أفريقيا تطرح فرصًا جذابة لشركات الاستثمار المباشر

أحمد هيكل أثناء مشاركته في قمة الاستثمار المباشر بأفريقيا تحت رعاية منظمة الاستثمار المباشر في الأسواق الناشئة (EMPEA) ومؤسسة فاينانشال تايمز الدولية: أسواق شمال وشرق أفريقيا تذخر بفرص غير مسبوقة لشركات الاستثمار المباشر بشرط القدرة على وجود نموذج أعمال ونموذج تمويل قادر على توظيف هذه الفرص

القاهرة في 30 أكتوبر 2012

استضافت العاصمة البريطانية لندن فعاليات القمة الاستثمارية لمؤسسات الاستثمار المباشر في أفريقيا تحت رعاية منظمة الاستثمار المباشر في الأسواق الناشئة (EMPEA) ومؤسسة فاينانشال تايمز الدولية، وذلك بمشاركة مجموعة كبيرة من أبرز اللاعبين على الساحة الاستثمارية حول العالم ومن بينهم أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة – الشركة الرائدة في مجال الاستثمار المباشر بأفريقيا والشرق الأوسط وتبلغ قيمة استثماراتها 9.5 مليار دولار أمريكي، وكريم صادق العضو المنتدب للشركة.

شارك هيكل في جلسة نقاشية لتبادل وجهات النظر حول وسائل توجيه التحولات الاقتصادية الراهنة في الأسواق الأفريقية، لما تطرحه هذه الأسواق من فرص استثمارية فريدة يراها كل مستثمر يمتلك البصيرة وبُعد النظر. وأكد أن الشركاء العموميين الذين يمتلكون الخبرة الفعلية، والقدرة على تحجيم مخاطر الاستثمار، بإمكانهم هيكلة وتنفيذ المشروعات الاستثمارية الضخمة والاستفادة من الأسس الجذابة في قارة تبحث عن رأس المال اللازم لنمو أي مشروع اقتصادي.

تؤكد الشواهد أننا الآن على أعتاب الحقبة الأفريقية، وفقاً لرأي مؤسس شركة القلعة، حيث تتميز القارة بوجود سوق استهلاكي يتجاوز حجمه مليار نسمة، وهي مقبلة على التحول إلى المركز الرئيسي للقوى العاملة في العالم بحلول عام 2040. التفت هيكل إلى منطقة شرق أفريقيا على وجه التحديد حيث تطرح فرصًا استثمارية جذابة يدعمها القاعدة السكانية الضخمة ووفرة الموارد الطبيعية، ووجود بنية أساسية أفضل حالًا عن مناطق عديدة أخرى بالقارة. وأشار أيضًا إلى أسواق شمال أفريقيا، لما تطرحه من حاجة ملموسة لتطوير وتنمية البنية الأساسية، وتتميز بالأسس الكلية الجذابة مثل مصر والجزائر.

تابع هيكل أن التوظيف الأمثل لهذه الفرص الاستثنائية يفترض وجود القدرة على هيكلة الصفقات الاستثمارية المعقدة، وتوفير التمويل اللازم لتنمية هذه المشروعات – والتحلي بروح المثابرة اللازمة لبناء مشروع ناجح من لا شيء – وهو منهج غير تقليدي بالنسبة لمعظم الأسواق المتقدمة.

وشدد هيكل على أن رأس المال هو العامل المحرك لعجلة التنمية في شمال وشرق أفريقيا، حيث أصبحت القطاعات الاقتصادية الرئيسية ملعبًا مفتوحًا للجميع. ويتعين ترجمة ذلك إلى زيادة إقبال الشركاء العموميين على بناء المشروعات الجديدة والاحتفاظ بها لمدة زمنية أطول نسبيًا عن المتعارف عليه في الأسواق الغربية.

تجدر الإشارة إلى أن شركة القلعة نجحت في ضخ استثمارات جديدة بقيمة 4 مليار دولار أمريكي في مصر منذ يوم 25 يناير 2011. ويشمل ذلك ترتيب الحزمة التمويلية الكاملة بقيمة 3.7 مليار دولار أمريكي لمشروع الشركة المصرية للتكرير عبر توفير قروض بقيمة 2.6 مليار دولار، وحزمة استثمارات رأسمالية بقيمة 1.1 مليار دولار في صفقة هي الأكبر من هذا النوع في مصر منذ عام 2007 والأكبر على الإطلاق في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط منذ بداية هذا العام، حيث تعمل الشركة على إقامة منشأة تكرير جديدة في مصر من أجل خفض معدلات استيراد السولار بنسبة 50% عن المعدلات الحالية، وتوفير أكثر من 300 مليون دولار سنويًا لخزانة الدولة، وخفض ثلث المعدلات الحالية من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت.

وأوضح هيكل أن الشركة المصرية للتكرير وغيرها من المشروعات الاستثمارية دخلت حيز التنفيذ بفضل حرص الجيل الجديد من صناع السياسات على تشجيع مشاركة القطاع الخاص في مجالات كانت بمثابة المحرمات في الماضي، مثل مشروعات الطاقة والبنية الأساسية، خاصة وأن أغلبهم يدرك أن نجاح الاستثمار المباشر يستلزم وجود أطر قانونية وتنظيمية ورقابية فعّالة. وأكد هيكل أن هذه القطاعات الإستراتيجية على وجه التحديد، ومعها قطاعات أخرى مثل السلع والمنتجات الاستهلاكية، هي الأكثر جذبًا لشركات الاستثمار المباشر التي تمتلك المرونة اللازمة للاحتفاظ بالاستثمار وتعظيم قيمته على فترات زمنية أطول نسبيًا.

واستطرد هيكل قائلاً أن المشهد الحالي يتسم بضعف الإقبال المصرفي على تمويل المشروعات الاستثمارية الضخمة، حيث أصبح لازمًا أن تلجأ شركات الاستثمار المباشر إلى قنوات التمويل البديلة مثل ما تطلق عليه شركة القلعة مصطلح “الثلاثي القوي”. ويجمع هذا الثلاثي بين مؤسسات التمويل التنموية الأوروبية، ووكالات ائتمان الصادرات الآسيوية والأمريكية وصناديق الثروات السيادية بمجلس التعاون الخليجي، حيث يتميز هذا المزيج بالإقبال العالي على المشروعات الضخمة ذات المردود البيئي والاجتماعي الواسع.

الأمثلة على ذلك عديدة ومنها الشركة المصرية للتكرير التي تساعد الحكومة المصرية في تحسين الأداء البيئي وتقليص فجوة ميزان المدفوعات ومعالجة أزمة نقص منتجات الوقود التي أضرت كثيرًا السوق المصري خلال هذا العام. وهناك أيضًا استثمار القلعة في مشروع سكك حديد ريفت فالي والذي يهدف إلى مساعدة حكومتيْ كينيا وأوغندا في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر تطوير منظومة النقل بشكل عام والعمل على خفض أسعار السلع والبضائع على نطاق أوسع.

وبسؤاله عن سبل التوسع في مبادرات ومشروعات الاستثمار المباشر بأفريقيا، أكد هيكل أن الشركاء العموميين عليهم القبول بوجود مبالغة عالية حيال مخاطر الاستثمار في أفريقيا. وأردف أن شركات الاستثمار المباشر التي يُكتب لها النجاح في أفريقيا تشترك في بعض الخصائص مع أصحاب العقول الابتكارية والأفكار الجديدة. هؤلاء ليسوا بمنأى عن المخاطر، ولكنهم يتميزون ببساطة في القدرة على تحجيم مخاطر الاستثمار بمختلف أشكالها (سياسية وتشغيلية وتمويلية)، كما أن الحكومات على الجانب الآخر تحتاج إلى تطوير وتدعيم الأطر الرقابية والتنظيمية ومحاربة جميع مظاهر الفساد.

واختتم هيكل مؤكدًا أن هذه الخلفية تطرح فرصًا استثمارية فريدة، وأن شركة القلعة تتطلع إلى تنمية وتطوير الاستثمارات الرئيسية مع دراسة الدخول في استثمارات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وعلى صعيد متصل، شارك كريم صادق، العضو المنتدب بشركة القلعة، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى لاستعراض وتحليل الفرص الاستثمارية المطروحة الآن والتحديات الجديدة في فترة ما بعد الربيع العربي.

ناقشت الجلسة تأثير الربيع العربي على الخريطة الاستثمارية بالمنطقة، حيث أوضح صادق أن ثورة 25 يناير في مصر أعادت تشكيل التوقعات والتطلعات دون المساس بالأسس الكلية الجذابة في السوق المصري الذي يضم قاعدة سكانية تتجاوز 85 مليون نسمة تحتاج إلى فرص العمل الجديدة والمساهمة الجادة في بناء مستقبل أفضل.

وتابع صادق أن الوظائف الجديدة ستعتمد على نفس الركائز التي دعمت أنشطة الاستثمار المباشر منذ فترة ما قبل الثورة، وهي التنوع الاقتصادي الواسع ذا الطبيعة الصناعية بعيدًا عن الموارد، ووجود أكبر قاعدة عمالة وأكبر سوق استهلاكي في العالم العربي، والموقع الإستراتيجي بالقرب من مراكز التصدير الرئيسية، والشبكة المتشعبة من الاتفاقيات التجارية الجذابة. ساهمت تلك الركائز في تسجيل نمو إجمالي الناتج المحلي بما يتراوح بين 6 و7% سنويًا قبل الثورة، غير أن ترجمة هذا النمو على نطاق أوسع يعد أبرز تحديات المرحلة الراهنة.

واختتم صادق مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الأهداف يحتم على مؤسسات القطاع الخاص أن تتأهب، وعلى الحكومات أن تمضي قدمًا بخطط التحرير المرتقب للقطاعات الاقتصادية الحيوية مثل قطاع الطاقة، علمًا بأن يعد أحد المحاور الرئيسية بإستراتيجية العديد من الاستثمارات القلعة، من الشركة المصرية للتكرير ومشروعات النقل النهري الصديقة للبيئة والموفرة في استهلاك الوقود، إلى استثمارات تحويل المخلفات إلى طاقة بديلة.

ويتم تنظيم فعاليات الدورة السنوية الرابعة لهذه القمة الاستثمارية تحت رعاية مؤسسة فاينانشال تايمز، ومجلة This is Africa، ومنظمة الاستثمار المباشر في الأسواق الناشئة (EMPEA)، وتشهد القمة حضورًا واسعًا من أبرز خبراء الاستثمار المباشر من أجل تبادل وجهات النظر في تعزيز النمو بالمنطقة.

—نهاية البيان—

شركة القلعة (المقيدة في البورصة المصرية تحت كود CCAP.CA) هي شركة رائدة في مجال الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتقوم الشركة بالتركيز على بناء الاستثمارات الإقليمية التابعة في أنحاء المنطقة في صناعات منتقاة من خلال عمليات الاستحواذ وإعادة الهيكلة وبناء المشروعات الجديدة التي يتم تنفيذها عبر الصناديق القطاعية المتخصصة. وتمتلك شركة القلعة حالياً 19 صندوق قطاعي متخصص لإدارة مجموعة الشركات التابعة باستثمارات تصل إلى أكثر من 9.5 مليار دولار أمريكي في 15 مجال صناعي متنوع من بينها التعدين والأسمنت والنقل والأغذية والطاقة في أنحاء 15 دولة. ومنذ عام 2004، نجحت شركة القلعة في تحقيق عوائد نقدية للمستثمرين تقدر بأكثر من 2.2 مليار دولار أمريكي على استثمارات بلغت 650 مليون دولار أمريكي، متفوقةً بذلك على كافة شركات الاستثمار المباشر الأخرى في المنطقة. وتأتي شركة القلعة في المركز الأول بين شركات الاستثمار المباشر في أفريقيا من حيث حجم الأصول المدارة وفقاً لتصنيف مجلة برايفت إكويتي إنترناشيونال خلال الفترة من 2007 إلى 2012. للحصول على المزيد من المعلومات يرجي زيارة الموقع الإليكتروني: www.citadelcapital.com

للمزيد من المعلومات، رجاء الاتصال:

السيدة / غادة حمودة 

رئيس قطاع التسويق والاتصالات والهوية المؤسسية | شركة القلعة

g...@qalaaholdings.com (اضغط لإظهار البريد الإلكتروني) 

هاتف: 0020227914440

فاكس: 0020227914448 

محمول: 0020166620002